أرشيف شهر نوفمبر 2006

إعدام صدام … فلم رعب للرؤساء والحكام

نوفمبر 23, 2006

صدام

بعد الحكم بإعدام صدام يبدو أن المقوله بأن غزو العراق كان موجهاً بالدرجة الأولى إلى الحكام الذين يعارضون رأي ( ماما أمريكا ) بأن مصيرهم سيكون كمصير صدام ، يبدو أنها مقولة صحيحة. أمريكا تود أن تقول بأن كل من يعارضني سوف أسعى لإسقاطة من الحكم ، وهذا واقع ملموس في كل دول العالم ، حيث أن أمريكا بصفتها القائد الحالي للعالم تتدخل بشؤون كل الدول الصغيرة منها والكبيرة .. وإذا وجدت دوله تعارض امريكا فتأكد بأنها محاربة من جميع الجهات .. أو أن رئيسها مجرم وطاغية … أو أنها تعاني كم هائل من العقوبات الإقتصادية التي تؤثر على إقتصادها ورخاء شعبها.

نتفق جميعاً على أن صدام (مجرم) .. أجرم بحق شعبة وبحق الشعوب المجاورة وبحق العرب بشكل عام حيث كان العراق في الماضي محط آمال الكثيرين والذين كانو ينتظرون فقط متى يتحرك صدام لتحرير فلسطين!. ولم يتوقعوا ولو للحظة ما حدث ويحدث لصدام وللعراق حتى الآن. لكن أعتقد أنة لا يجوز أن تتم محاكمة صدام كـ (رئيس عربي سابق) بهذه الطريقة الشنيعة والعلنية والمهينة أمام العالم كله ، مهما كانت أفعاله وجرائمه السابقة. عن نفسي أجد أن بذلك إهانة لكل الحكام العرب فمهما كان صدام يعتبر قائد ورئيس عربي استمر لأعوام طويلة وأقل الإيمان أن لا يحاكم محاكمة علنية وتكون مذلته أمام العالم كله ، بل يحاكم محاكمة خاصة يحظرها أصحاب الشأن فقط وتكون غير علنية والأهم أن تكون المحاكمة بعد أن يخرج المحتل ويستقر العراق.

إرهاب الإرهاب … وإرهاب طاش!

نوفمبر 8, 2006

صرفت دولتنا الحبيبة (السعودية) مئات الآلاف إن لم تكن الملايين على الحملات الدعائية ضد الإرهاب من بروشورات وإعلانات وخلافه. وكثر الكلام عن الإرهاب وخطره الذي نتفق عليه جميعاً وننبذه بكل أشكالة ، ولكن للأسف كل هذا لا ينفع في القضاء على الإرهاب بشكل كامل بل يجب النظر في مسببات الإرهاب وحلها لأن ذلك سيقودنا إلى جيل جديد لا يحمل فكر القتل والتدمير وإنما يقتنع بالحوار كبديل للعنف.

وفي رمضان هذا العام طلع علينا إرهاب من نوع جديد إنه الإرهاب الذي يولد الإرهاب … وهذا بالظبط ما يفعله الساقطون في مسلسل طاش ما طاش … حيث تم التركيز هذا العام وبشكل واضح ومستفز على الدين والتدين وكأن باقي طبقات المجمتع لاتشكو من شيء .. وصلت بهم الجرأة والوقاحة إلى الإستهزاء بركن مهم من أركان الإسلام وهو الجهاد .

إذا كان هناك أشخاص محسوبون على الإسلام أساءوا فهم الجهاد وسببو فوضى في البلاد وقامو بأعمال عنف لا نرضاها ولا يرضاها عاقل، فإن هذا لا يعني أن نعالج الخطأ بخطأ أكبر منه ، وأن نستغل فعل هؤلاء للنيل من المتدينين والتهجم على الإسلام بشكل عام ، ولتصفية حسابات شخصية بين العلمانيين والمتدينين من خلال المسلسل والذي ينتمى للفكر العلماني بدون شك.

إضافة إلى الإستهزاء بالدين فقد قدم المسلسل المواطن السعودي في الخارج وكأن همه الوحيد ( الشراب والنساء) وإن كان هذا فعلاً هو حال بعض السياح السعوديين فلا يجب تعميم ذلك على كل السعوديين والاهم لايجب أن يعرض لكل العالم لتشوية صورة المواطن السعودي وبالتالي تشوية صورة السعودية بشكل عام.

امريكا وهي امريكا على كثرة جرائمها وعدائها لكل ماهو مسلم .. عندما تريد إنتقاد ابن لادن ومن يجاهدون ضدها تقول بأنهم لا يمثلون الدين الإسلامي الصحيح … هذا ما تقوله أمريكا فكيف نكون نحن أشد عداءة للإسلام منها ونسب الدين بحجة إنتقاد الفئات الضالة.